الحاج سعيد أبو معاش
28
حديث الروافض المكذوب عند العامة
بأنّه نحله هذا الاسم ، وميَّزه بهذا النعت ، ولايُثبت مايَدَّعونه من أنّه أول من أسلم ، أما شعر حسَّان الذي نظّمه ومدح به أبا بكر بما إدّعاه من تقدم إسلامه لايُلتَفت إلى مثله ، لِما عُلِم من مُعاداة حَسَّان لأمير المؤمنين عليه السلام ومعاندته له . وقد روي أنّ محمد بن سعد بن أبي وقاص قال لأبيه سعد : كان أبو بكر أوّلكم إسلاماً ؟ فقال : لا ، قد أسلَم قبله خمسون رجلًا « 1 » ولا يقولون : إنّ أمير المؤمنين هو الصدِّيق الحقيقي ، وقد ثبت أنّه أول من أجاب النبيّ وصَدّق به ، وأنّه يوم الدار « 2 » كان الذي قام بين يدي الجماعة فبايعه على الإقرار بما جاء ، وشهد له النبيّ بذلك في أقول كثيرة مأثورة : منها : « عليٌّ أول مَن آمنَ بي وصَدقني » و « أول من يُصافحني يوم القيامة » و « هو الصدِّيق الأكبر » « 3 » . وقوله لفاطمة عليها السلام : « زوجك أقدم أمتي إسلاماً » « 4 » . وقول أمير المؤمنين عليه السلام بين المَلأ : « اللهم أنّي لا أعرف أحداً من هذه الأمة عَبدك قبلي غير نبيّها » « 5 » . وكان عليه السلام يقول على المنبر مفتخراً : « أنا الصدّيق الأكبر ، لا يقولها بعدي إلّا
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 2 / 316 ، مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 4 ، عنه بحار الأنوار : 38 / 228 . ( 2 ) عند نزول الآية « وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ » . ( 3 ) أمالي الطوسي : 250 ح 444 ، اليقين : 194 و 200 الباب 215 ، كشف الغمة : 1 / 86 ، عنه بحار الأنوار : 38 / 210 ح 9 . ( 4 ) مسند أحمد بن حنبل : 5 / 662 ح 19796 ، كشف الغمة : 1 / 116 و 150 ، بحار الأنوار : 40 / 178 . ( 5 ) فضائل الصحابة : 2 / 681 ح 1164 ، مسند أحمد بن حنبل : 1 / 160 ح 778 ، مسند أبي يعلى : 1 / 348 ح 447 ، الفصول المختارة : 261 ، ، بحار : 38 / 203 و 241 .